معهد باقر العلوم ( ع )
516
سنن الرسول الأعظم ( ص )
جبرئيل في مقامه وغبت عن نحية كل ملك ، وكلامه وصرت بمقام انقطع عنّي فيه الأصوات وتساوى عندي الأحياء والأموات ، اضطرب قلبي ، وتضاعف كربي ، فسمعت مناديا ينادي بلغة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قف يا محمّد فإنّ ربّك يصلّي ، قلت : كيف يصلّي وهو غني عن الصلاة لأحد ؟ وكيف بلغ عليّ هذا المقام ؟ فقال اللّه تعالى : إقرأ يا محمّد ! هو الذي يصلّي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وصلاتي رحمة لك ولأمّتك ، فأمّا سماعك صوت عليّ فإنّ أخاك موسى بن عمران لمّا جاء جبل الطور عاين ما عاين من عظيم الأمور أذهله ما رآه عما يلقى إليه فشغلته عن الهيبة بذكر أحبّ الأشياء إليه وهي العصا إذ قلت له : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى « 1 » ولمّا كان عليّ عليه السّلام أحبّ الناس إليك ناديناك بلغته وكلامه ليسكن ما بقلبك من الرعب ولتفهم ما يلقى إليك « 2 » . قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حبّ عليّ عليه السّلام [ 1570 ] - 37 - الترمذي : حدّثنا واصل بن عبد الأعلى ، حدّثنا محمّد بن فضيل ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن أبي النصر ، عن المساور الحميري ، عن أمّه ، قالت : دخلت على أمّ سلمة وسمعتها تقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : لا يحبّ عليّا منافق ، ولا يبغضه مؤمن « 3 » . دعاؤه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعليّ عليه السّلام [ 1571 ] - 38 - الخوارزمي : عبد اللّه بن الحارث ، عن عليّ [ بن أبي طالب ] عليه السّلام ، قال : وجعت وجعا شديدا ، فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأنا مني في مكانه ، وقام يصلّي وألقى
--> ( 1 ) - طه : 20 / 17 . ( 2 ) - تفسير البرهان 3 : 328 ح 16 . ( 3 ) - سنن الترمذي 5 : 400 ح 3738 ، الجوهرة : 62 ، العمدة : 218 ح 344 .